Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

باب الكعبة

تتعالى أصوات الأذان في مكة المكرمة، وتتجه الأنظار نحو الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين ومركز الطواف. لطالما أثىارت الكعبة بجمالها وعظمتها العديد من التساؤلات، ومن بينها لغز الباب الخلفي للكعبة المشرفة، الذي يظل مغلقًا على الدوام. تداولت الألسن الكثير من القصص والروايات حول هذا الباب، خاصة بعد عىاصفة مكة التي كشفت عن بعض ملامحه الخىفية. فما هي حقيقة هذا الباب؟ وما قصته؟ وما عىلاقة قريش به؟

 

مقالات ذات صلة

سر الباب المغلق: كشفته عىاصفة مكة

في الآونة الأخيرة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو لباب يُزعم أنه الباب الخلفي للكعبة المشرفة، ظهر جليًا بعد عىاصفة قوية ضىربت مكة المكرمة. أثىارت هذه الصور فضول الكثيرين، خاصة مع الاعتقاد السائد بأن للكعبة بابًا واحدًا فقط وهو الباب الشرقي المعروف الذي يدخل منه الحجاج والمعتمرون.

الحقيقة أن للكعبة المشرفة بابين رئيسيين، أحدهما هو الباب الشرقي الذي نراه اليوم، والآخر هو الباب الغربي، والذي يُعرف أيضًا بـ “باب المستجار”. هذا الباب الأخير هو المقصود بـ “الباب الخلفي” الذي أثىارت العىاصفة التساؤلات حوله. لطالما كان هذا الباب مغلقًا بشكل دائم، ولكن ظهور آىثاره الواضحة بعد العىاصفة أعاد فتح ملفه، ودفعت بالناس للبحث عن قصته وحقيقته.

 

الحقيقة وراء إغلاق باب المستجار

إغلاق باب المستجار ليس أمرًا حديثًا، بل يعود إلى فترات تاريخية قديمة، وتحديدًا إلى عصر قريش. قبل الإسلام، كانت الكعبة المشرفة تعرضت للعديد من التصدعات والعيوب بسبب السيول المتكررة التي كانت تجتاح مكة. قررت قريش، وهي القبيلة التي كانت تتولى شؤون الكعبة في ذلك الوقت، إعادة بناء الكعبة وتجديدها.

عندما شرعت قريش في بناء الكعبة، واجهت مشكلة في التمويل. كانت قريش حريصة على أن يتم تمويل بناء الكعبة من الأموال الحلال الطيبة فقط، ولهذا السبب، لم تتمكن من جمع ما يكفي من المال لإعادة بناء الكعبة على أسس إبراهيمية كاملة. فكانت الكعبة في زمن إبراهيم عليه السلام على شكل مستطيل، ولها بابان متقابلان على مستوى الأرض.

 

بسبب قلة الأموال، قررت قريش الاكتفاء ببناء جزء من الكعبة، وترك جزء آخر خارج البناء المعروف بـ “الحِجْر” أو “حِجْر إسماعيل”. كما قرروا رفع الباب الشرقي عن مستوى الأرض لمنع دخول السيول إلى الكعبة، وجعلوا له عتبة عالية. أما بالنسبة لباب المستجار (الباب الغربي)، فقد تم إغلاقه بشكل دائم والاكتفاء بباب واحد.

 

لماذا أُغلق باب المستجار؟ الأسباب من منظور قريش

تُرجع المصادر التاريخية والعديد من الروايات سبب إغلاق باب المستجار من قبل قريش إلى عدة عوامل:

* قلة التمويل: كما ذكرنا، كانت قلة الأموال هي الدافع الرئيسي وراء عدم إكمال بناء الكعبة على أساسها الأصلي، وبالتالي كان إغلاق باب المستجار جزءًا من هذا التوفير في الموارد.

* الحفاظ على قىدسية الكعبة: أرادت قريش أن تضمن دخول الكعبة لأشخاص معينين فقط، وأن تمنع دخول أي شخص متى شاء. فرفع الباب وترك باب واحد مغلق يحد من حرية الدخول إليها، ويجعل الدخول إليها أمرًا ذا شأن وقىدسية خاصة.

 

* التفرد في الطواف: كانت قريش تهتم بأن يكون الطواف حول الكعبة مركزًا على الباب الشرقي، حيث يتم الدخول والخروج. وهذا يعطي للباب الشرقي أهمية خاصة، ويسهل عملية الطواف دون تشتيت.

* الخوف من الأعىداء: يُعتقد أن قريش خافت من أن يكون الباب الخلفي مدخلاً للأعىداء أو اللصوص، فإغلاقه بشكل دائم يوفر مزيدًا من الحماية للكعبة ومحتوياتها.

* رمزية الحِجْر: الحِجْر (حِجْر إسماعيل) هو جزء من الكعبة، ولكن قريش لم تتمكن من إدخاله ضمن البناء الحالي. يُمكن أن يكون إغلاق باب المستجار قد ارتبط بذلك، حيث أن هذا الباب كان يقابل الحِجْر، وربما رأت قريش أن إغلاقه سيعزز رمزية الحِجْر كجزء من الكعبة مع عدم دخوله في البناء الحالي.

السابق1 من 2
تابع المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock