
لم يكن أحد يتخيل أن القدر بما يحمله من مفاجآت خفية وأقدار لا تفسر سيجمع بين طفلين جاء كل منهما من عالم يناقض عالم الآخر تماما كانت آنا تعيش في منزل فخم واسع محاط بالحدائق والمربيات بينما كان لوكاس يتنقل بين الشوارع يحمل علبة حلوى صغيرة ويمسح العرق عن جبينه في أيام الصيف حين يكون رزقه الوحيد
-
كل المزارع حولة إلا مزرعة هذا الرجلنوفمبر 24, 2025
-
النادلة السوداءنوفمبر 24, 2025
-
اطفئ الأجهزة وستعود ابنتكنوفمبر 24, 2025
-
الطفلة ايسلنوفمبر 23, 2025
معتمدا على بيع قطع السكر تلك ومع ذلك كان لكل منهما قلب نادر مملوء بطيب لم يفىسده لا الغنى ولا الفقر
في صباح بدا عاديا مثل أي يوم دراسي كانت آنا تقف في ساحة المدرسة تمسك دفترها الملون وتضحك مع صديقتيها لكن شيئا ما تغير فجأة شحبت ملامحها وارتجفت أطرافها الصغيرة ثم انهارت على الأرض بلا صوت ارتفع صىراخ الصغار وهرع المعلمون وتلعثمت أصوات طلب المساعدة عبر الهاتف الداخلي كل شيء حدث بسرعة لكنه بدا كأنه يمتد إلى الأبد
عند باب المدرسة كان لوكاس الذي استيقظ منذ الرابعة فجرا ليساعد جده المريض قبل أن ينطلق لبيع الحلوى يراقب المشهد من بعيد وما إن رأى جسد آنا يسىقط حتى قفز من مكانه وكأن قوة خفية دفعته لم يفكر في شيء لم يخطر بباله أنه مجرد صبي لا يملك شيئا لم يسأل
أحدا فقط ركض
انحنى بجانبها رأى شفتيها الزرقاوين وتنفسها المتقطع فشعر بقلبه يكاد ينفحر خوفا كانت الصورة تعيد إليه ذكريات أمه حين سىقطت أمامه بالطريقة نفسها تماما قبل أن يفقدها إلى الأبد لذلك حملها بحىذر ورفع رأسها ثم جذب العربة الصغيرة التي يستخدمها لجمع الأشياء المهملة ووضعها بداخلها برفق ثم انطلق يدفعها بكل ما يملك من قوة
كانت عجلات العربة تصدر أصواتا حادة وهي ترتىطم بالإسفلت كان يصىرخ بين السيارات
لو سمحتوا افتحوا الطريق! بنت تمىوت!
السيارات تتوقف والسائقون يلتفتون والدهشة تمتزج بالشىفقة كان منظرهما مؤثرا طفل قىذر الثياب يدفع عربة صدئة بداخلها فتاة بملابس راقية فاقدة الوعي
قطع المسافة إلى المستشفى في زمن لم يكن ليتحقق حتى لو كان يقود سيارة كان قلبه يعمل بدل رجليه وكان خوفه يمنحه قوة لم يعرف أنها موجودة
وحين وصل حملها بيديه وركض بها إلى الداخل وهو يصىرخ
ساعدوها بسرعة!






