
استقبلته الممرضات وأخذن الفتاة إلى غرفة الطوارئ وبقي هو واقفا في الباب يلهث يغالب دموعا لم يتوقع أن تباغته
في هذه اللحظة كان والد آنا أوغوستو فرييتاس يجلس على رأس طاولة فاخرة يناقش صفقة تجارية قيمتها ملايين لكن هاتفه رن وبمجرد أن سمع صوت المدرسة يخبره أن ابنته فقدت الوعي ونقلت إلى المستشفى تجمد العالم من حوله
قام من مكانه دون أن يغلق ملفاته ودون أن يودع أحدا وركض بسرعة جعلت الجميع يحدق فيه بدهشة كان الرجل بكل ما يملك من سلطة وثروة عىاجزا أمام ذكر اسم ابنته مقرونا بالخىطر
حين دخل المستشفى كان وجهه شاحبا وأنفاسه متقطعة رأى آنا عبر الزجاج ممددة على السىرير موصولة بالأجهزة ويتحول لون شفتيها إلى الأزرق لم يشعر بالخوف في حياته كما شعر في تلك اللحظة
سأل بصوت يخىتنق
من جاء بابنتي إلى هنا من أنقذها
أجابته الممرضة
صبي صغير اختفى بعد أن اطمأن أنها بأيد آمنة
لكن القدر لم يرد له أن يبقى مجهولا
بعد ساعات ثقيلة كأنها دهور عاد لوكاس وقف عند الباب بحرج وهو ينظر إلى الأرض يحرك قدميه بخجل كان جسده متسىخا والغبار يغطي يديه اقترب قليلا وسأل بصوت مرتجف
عمو هي أحسن
التفت أوغوستو إليه ثم عرف فورا من التعب الذي في عينيه ومن نزبف الطيبة على ملامحه أنه هو من أنقذ ابنته
اقترب منه وسأله
أأنت أنت من أنقذ ابنتي
أومأ لوكاس بخجل وقال
كان واضح إنها راح توقع أمي صار معها هيك قبل ما قبل ما تمىوت
انتفضت الطبيبة التي كانت تمر بجانبهما وسألته
تشرح لي يا صغيري ماذا كان مرضها
بدأ لوكاس يروي قصة أمه التي مىاتت بمرض نادر في الذم وكيف تذكر نظراتها قبل سىقوطها وكيف رأى نفس النظرة في عيني آنا كانت الكلمات مؤلمة لكنها واضحة الأصعب منها أنها كانت صحيحة
ذهبت الطبيبة مسرعة لتفحص الفتاة وعادت بعد دقائق مذهولة
الولد على حق حالة آنا نادرة جدا ولو تأخرنا دقائق أخرى لكانت فىقدت حياتها
كانت تلك اللحظة بداية شيء أكبر بكثير من مجرد إنقاذ حياة
حين استيقظت آنا بعد ساعات من العلاج كانت أول كلمة قالتها بصوت ضعيف
وين الولد اللي ساعدني
بقي سؤالها يتردد في قلب والدها وازداد يقينه أن اللوحة التي رسمها القدر لهذه اللحظة لم تكن صدفة أبدا
وفي الأيام التالية كان لوكاس يأتي يوميا يصل مرهقا بعد يوم طويل في الشوارع بملابس متسىخة لكنه دائما يحمل ابتسامة واسعة وكيسا صغيرا من الحلوى الملونة التي يبيعها كان يجلس بجانب سىرير آنا يحكي لها قصصه
-
كل المزارع حولة إلا مزرعة هذا الرجلنوفمبر 24, 2025
-
النادلة السوداءنوفمبر 24, 2025
-
اطفئ الأجهزة وستعود ابنتكنوفمبر 24, 2025
-
الطفلة ايسلنوفمبر 23, 2025








